تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ
« 1 »
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
« 2 »
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
« 3 »
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 4 » والمستفاد من الروايات ان الموت يوجب قوّة ادراكه وحدّة بصره وزوال غفلته وجهالته قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » وقد تكلّم صلى اللّه عليه وآله وسلم مع المشركين من قتلى بدر بقوله : « إنّي قد وجدت ما وعدني ربّي حقا فهل وجدتم ما وعدكم ربّكم حقّا ؟ » ، فقالوا له إنّك تكلّم الموتى ! فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « هم اسمع منكم » كما أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد دفن فاطمة بنت أسد قد نفض يده من تراب القبر ثم قال : « والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي » . وبالجملة الروايات المعتبرة الدالة على بقاء الإنسان وشعوره وادراكه بعد موته كثيرة جدا تبلغ حدّ التواتر وقد عقد في الوافي لشطر منها أبوابا وأورد فيها أخبارا منها باب انّ الميّت يزور أهله وباب بعنوان انّ الميّت يفرح بزيارة أهله له وباب بعنوان انّه تبلغه الهديّة والثواب إذا أتى بالعمل الصالح بقصده وباب بعنوان انه يبلغه مثوبة الأعمال الحسنة التي أتى بها في حال حياته وبقي آثاره كمن حفر بئرا وغرس نخلا وكتب مصحفا وربّى ولدا
هامش
( 1 ) سورة السجدة الآية 11 . ( 2 ) سورة النحل الآية 32 . ( 3 ) سورة النحل الآية 28 ( 4 ) سورة المؤمنون الآية 99 و 100