تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يتمسّك بها في جواز اثبات التقليد « 1 » وستعرف فساد الاستدلال بها « 2 » الثالث : إن الأدلة الدالة على حجية الفتوى من الآيات والروايات ظاهرة في كون المرجع والمفتى حيّا وذلك كآيتي السؤال والنّفر فان لفظ أهل الذكر ظاهر في كون المسؤول عنه حيّا وكذا كلمة المنذر ظاهرة في إرادة انذار المنذر الحيّ . وما في الروايات من تعبير : الفقهاء ورواة الحديث والعارف بأحكامهم والناظر في حلالهم وحرامهم : ظاهر في المتصفين بهذه الأوصاف فعلا بحسب نظر العرف والعرف يراه ظاهرا في الأحياء . وظهور الأخبار الآمرة بالرجوع إلى اشخاص معينين أيضا في إرادة الأحياء مما لا خدشة فيه إذ لا معنى للإرجاع إلى الميت .

[ الاستدلال على عدم جواز تقليد الميت ]

ويرد عليه ان ظهور هذا القبيل من الألفاظ في الرجوع إلى المتصفين بهذه الأوصاف فعلا - وهم الأحياء من المجتهدين عرفا - مما لا ينكر الّا إنه لا يستفاد منها حصر الحجية في فتوى الحي من المجتهدين وعدم حجية فتوى أمواتهم والذي ينفع المستدل هو الثاني ( أي حصر الحجية في فتوى المجتهد الحي ) . وعليه فالفرق بين هذا الدليل والدليل الأول والثاني لهذا القول واضح إذ مقتضى الإجماع والأصل المذكورين هو عدم حجية فتوى الميت ومقتضى هذا الدليل هو حجية الحي لا عدم حجية فتوى الميت الذي هو المدّعى والمطلوب .

[ أدلة القائلين بجواز تقليد الميت ]

واستدل للقول بجواز تقليد الميّت بوجهين :
هامش
( 1 ) أي تقليد الميت . ( 2 ) مطارح الأنظار ص 285 .