تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
في اعتبار الحياة في المفتي « 1 »

[ في الأدلة التي أقاموها على عدم جواز تقليد الميت ]

الثاني : من الأدلة التي أقاموها على عدم جواز تقليد الميّت هو الأصل . والمستفاد من كلماتهم في تقريبه وجهان : أحدهما : ان الأمر في المقام دائر بين التّعيين والتّخيير بان المقلد امّا يتعين عليه تقليد الحي أو يتخير بينه وبين تقليد الميّت وإذا دار الأمر بينهما في باب الحجّية يكون المرجع اصالة التّعيينيّة لأن الأصل عدم حجية ما يشكّ في حجيته وحينئذ فقول الحي مسلّم الحجية لخروجه عن تحت اصالة حرمة العمل بالظن . وامّا قول الميّت فيشك في حجيته ويبقى تحت الأصل المذكور والأصل بهذا التقريب يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري في مطارح الأنظار ورسالته في الاجتهاد والتقليد « 2 » وكلام صاحب الفصول « 3 » والمحقّق الخراساني في الكفاية « 4 » والإمام الخميني في رسالته في الاجتهاد والتقليد « 5 » . وثانيهما : أصالة الاشتغال بتقريب ان الذمة قد اشتغلت باحكام اللّه تعالى الواقعية للعلم الحاصل بها الموجب لتنجّزها ولا يحصل الخروج عن عهدتها يقينا الّا بتقليد الحي لأن تقليد الميت موضع خلاف بينهم واستند
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 3 ص 461 . ( 2 ) مطارح الأنظار 285 ورسالة الشيخ في الاجتهاد والتقليد ص 59 وفي الأول هذا أحد التقريرين للأصل والتقريب الآخر هو أصل الاشتغال ولكنه في الثاني اقتصر على هذا التقريب فقط . ( 3 ) الفصول ص 415 . ( 4 ) الكفاية ج 2 ص 441 . ( 5 ) رسالة الإمام ص 150 .