تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الاعتماد على إجماعهم لوضوح ان الاتفاق بما هو كذلك لا اعتبار به وانما نعتبره إذا استكشف به قول المعصوم عليه السّلام « 1 » . وفيه ان الظاهر من كلماتهم جيلا بعد جيل كون هذا الاتفاق في قبال المخالفين المستمر عملهم على تقليد الأموات بحيث يقطع بانتهاء الأمر في ذلك إليهم من رئيسهم المعصوم ولذلك صار من خصائص الشيعة وامتيازاتهم فلو كان منشأ الإجماع ما ذكره من الاستناد إلى اصالة الاشتغال أو إلى ظهور الأدلة في اشتراط الحياة لكان اللازم انعقاد الإجماع على القول بلزوم تقليد الأعلم أيضا لوجود اصالة الاشتغال ومثلها من الأدلة الأخرى في مسألة تقليد الأعلم واحتمال دخالة الأعلمية في حجية الفتوى ليس باقلّ من احتمال اعتبار الحياة مع أن جمعا من فحول الفقهاء والأصوليين كصاحب الجواهر وصاحب الفصول والنراقي وصاحب المفاتيح والعلامة الكني قد ذهبوا إلى جواز تقليد غير الأعلم كما ذكرنا ويدل على صحة ما ذكرناه إنه « قده » قد اعترف بكون الإجماع دليلا في الجواب عن استصحاب جواز تقليد الميّت الذي هو أحد أدلة القائلين بجواز تقليده في بحث أصوله حيث قال : إن الاستصحاب انّما يجري عند عدم الدليل وقد دل الدليل على اشتراط الحياة في المفتي وهو أمران . الأوّل : الإجماع المدعي في كلمات جماعة من الأكابر كالشهيد وأمثاله ولا يخفى انه لا تضرّ بدعوى الإجماع في المقام مخالفة المحقق القمي والأخباريين . . . الثاني ان الآيات والروايات الدالة على حجية فتوى المجتهد ظاهرة
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 ص 104 .