تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بحرمته فيتخيّر بينهما للعلم بوجوب تقليد الأعلم وهو مردّد بين شخصين أو اشخاص من غير ترجيح لبعضهم على بعض . ومما ذكرنا ظهر حكم الصورة الثالثة - إذ هي تشترك مع الأولى في العلم بالاختلاف بينهما في الفتوى - وحيث يحتمل فيها أعلمية أحدهما يلزمه الفحص لأنه لو كان أحدهما اعلم من الآخر واقعا كان قوله هو الحجة عليه دون قول الآخر وقد قلنا إن الشك في مثل المقام لا يكون شكا في أصل التكليف ، لأن التكليف بالأحكام الواقعية قد ثبت عليه وتنجز بسبب علمه الإجمالي وعليه الامتثال واليقين بالفراغ وهو لا يحصل الّا بالعمل استنادا إلى الحجة وحينئذ فان تفحّص وثبت له انهما متساويان في الفقاهة يتخيّر في الأخذ بقول ايّهما شاء وان ثبت أعلمية أحدهما بعينه يأخذ بفتواه دون فتوى الآخر وان ثبت أعلمية أحدهما لا بعينه فعليه الأخذ بأحوط القولين ان كان والّا فالعمل بالاحتياط وان لم يمكن فالتخيير . وامّا الصورة الثانية وهي صورة العلم بالتفاضل مع الجهل بمخالفة فتوى أحدهما لفتوى الآخر فهل يجب فيه الفحص لتمييز الأعلم بينهما لتقليده أم لا يجب عليه الفحص وله تقليد اي منهما شاء ؟ وجهان بل قولان : فيظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته المعمولة في الاجتهاد والتقليد والعلّامة الحكيم في المستمسك والآية الخوئي على ما في تقريرات درسه الشريف الذهاب إلى الأوّل وعدم وجوب الفحص وذهب صاحب الفصول إلى الثاني قال الشيخ الأعظم الأنصاري : ( هذا