تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صليت ، فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا . . . » « 1 » . فإنّ قوله عليه السّلام : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ظاهر في وجوب العمل على طبق الحالة المتيقّنة ما لم يأت اليقين على خلافه . 3 - صحيحة ثالثة لزرارة أيضا . قال زرارة : « قلت له « 2 » : من لم يدر في أربع هو أو في ثنتين وقد احرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهّد ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، لكنّه ينقض الشكّ باليقين ، ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » « 3 » . وأمّا وجه الاستدلال بها - على ما قيل - فهو أنّ الشكّ بين الثلاث والأربع بعد إحراز الثلاث يكون قد سبق منه اليقين بعدم الاتيان بالرابعة ، فيستصحب ؛ ولذلك وجب عليه أن يضيف إليها رابعة ؛ لأنّه لا يجوز نقض اليقين بالشكّ ، بل لا بدّ أن ينقضه بيقين آخر وهو اليقين بإتيان الرابعة ، فينقض شكّه باليقين ، فتكون هذه الفقرات كلّها مؤكّدة لقاعدة الاستصحاب . 4 - ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام : من كان على يقين فشكّ فليمض على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 41 و 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) أي الباقر أو الصادق عليهما السّلام . ( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 10 و 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .