السراج من ناحية مقدار النفط في مخزنه للاشتعال ، وهو الشكّ في المقتضي .
وأمّا الشكّ في الرافع فهو ما كان الشكّ في ارتفاع المتيقّن السابق ناشئا من الشكّ في حدوث رافع مزيل لذلك المتيقّن ، كما إذا شكّ المتطهّر من الحدث في خروج البول أو عروض النوم عليه .
ثالثا : حجّية الاستصحاب :
الأقوال في حجّية الاستصحاب كثيرة حتى أنهاها الشيخ الأعظم الأنصاري إلى أحد عشر قولا . والمعروف منها :
1 - الحجّية مطلقا ، وهو مختار صاحب الكفاية قدّس سرّه .
2 - عدم حجّيته مطلقا ، ذهب إليه بعض القدماء .
3 - الحجّية فيما كان الشكّ في الرافع وعدمها فيما كان الشكّ في المقتضي ، وهو مختار الشيخ الأعظم الأنصاري تبعا للمحقّق صاحب الشرائع في المعارج .
4 - التفصيل بين كون المستصحب حكما كلّيا إلهيا فليس بحجّة فيه وبين ما لم يكن كذلك ففيه حجّة ، وهو مختار السيّد الخوئي حفظه اللّه .
رابعا : أدلّة الاستصحاب :
الأوّل : بناء العقلاء :
وتقريره : أنّه لا ريب في أنّ العقلاء كافّة - على اختلاف أذواقهم وشتات ميولهم النفسانية - جرت عادتهم في جميع أمورهم ، ومشت سيرتهم حتى تبانوا في سلوكهم على الأخذ بالمتيقّن السابق عند الشكّ في