يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 1 » . وفي رواية أخرى عنه عليه الصلاة والسلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » « 2 » .
قالوا : إنّ هذه الأخبار ظاهرة في حجّية الاستصحاب .
5 - مكاتبة علي بن محمد القاساني ، قال : « كتبت إليه - وأنا بالمدينة - عن اليوم الّذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخله الشكّ . صم للرؤية وافطر للرؤية » « 3 » .
قال الشيخ الأنصاري : الإنصاف أنّ هذه الرواية أظهر من جميع الأخبار في هذا الباب ، إلّا أنّ سندها غير سالم « 4 » .
ثمّ إنّهم اختلفوا في مدى دلالة هذه الأخبار على حجّية الاستصحاب وسعة مفادها وضيقه ، ومنه تشتّت الأقوال وتشعّبت الآراء في الاستصحاب وخرجت التفاصيل في المقام .
خامسا : تنبيهات :
الأوّل : قد تبيّن ممّا تقدّم أنّه لا بدّ في الاستصحاب من يقين سابق يتعلّق بوجود شيء وثبوته ، كما لا بدّ من شكّ يتعلّق ببقاء ذلك المتيقّن ، ويكون زمان اليقين متّحدا مع زمان الشكّ ، أي يكون المكلّف حسب وجدانه يتيقّن بأنّه كان طاهرا وهو شاكّ في بقاء طهارته في نفس الوقت ، فهو متيقّن وشاكّ في آن واحد ، إلّا أنّ اليقين متعلّق بالحدوث ووجود المتيقن ، والشكّ
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 4 ) لأنّ في السند علي بن محمد بن شيره القاساني ، وفيه كلام .