فالظنّ الخاصّ : كلّ ظنّ نوعي أو شخصي دلّ دليل خاصّ من العقل أو النقل على اعتباره وحجّيته بخصوصه ، كالظنّ المتحصّل من خبر العادل ، وكالظنّ بعدد الركعات ، والظنّ بالقبلة .
والظنّ المطلق : هو الظنّ الّذي تثبت حجّيته على الإطلاق من أي سبب حصل . والدليل الّذي يتمسّك به غالبا في إثبات حجّيته مطلقا هو دليل الانسداد المؤلّف من مقدّمات معروفة سيأتي ذكرها إن شاء اللّه .
وهذا الظنّ الّذي قام دليل الانسداد على اعتباره يسمّى ظنّا انسداديا .
فلنبيّن أوّلا الظنون التي قامت الأدلّة الخاصّة باعتبارها ، ثمّ نعقبه بالظنّ المطلق ، أي نبيّن الدليل الّذي استدلّ به على حجّية الظنّ على الإطلاق ، ثمّ إنّ الظنون التي ثبتت حجّيتها بالخصوص أو ادّعي ثبوت حجّيتها عديدة نذكر أهمّها وأشهرها في فصول .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص١٤٨