تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الأطهار عليهم السّلام فكيف بهم في مثل هذا الزمان الذي ليس فيه سبيل إلى تحصيل العلم بالتشرّف بحضرة الولي عجّل اللّه فرجه الشريف ؟ فمن المعقول جدّا أن يعتبر الشارع الظنّ حجّة لأجل تسهيل قنص الأحكم واصطيادها على المكلّفين كافّة . وقد أجابوا عمّا استدلّوا به على امتناع حجّية الظنّ ببيانات دقيقة تعرفها في المطوّلات . الرابع : قسّم الظنّ بعدّة تقسيمات : منها : تقسيمه إلى الظنّ الشخصي والنوعي . فالظنّ الشخصي : وهو صفة تظهر في النفس قبل العلم ، أعني الطرف الراجح من طرفي الترديد والاحتمال . والظنّ النوعي : وهو عبارة عن الطرف الراجح من طرفي الترديد الذي يحدث في الذهن للأسباب التي تكون غالبا أسبابا لظهوره ، مثل خبر الثقة والعدل ، فإنّه يورث الظنّ بالمخبر به غالبا . وقد يطلق لفظ « الظنّ النوعي » ويراد به نفس السبب الّذي يوجب حدوث الظنّ غالبا ، فيقال : خبر الثقة ظنّ نوعي . والمقصود بالبحث هنا هو حجّية الظنّ النوعي . ومنها : تقسيمه إلى الظنّ الموضوعي والظنّ الطريقي . فالظنّ الطريقي : ما كان طريقا محضا إلى الحكم الواقعي المحفوظ من دون اعتباره في موضوع الحكم ، مثل : القطع الطريقي بعينه . والظنّ الموضوعي : الّذي له دخل في الحكم الشرعي بنحو يكون مأخوذا في موضوعه . ومنها : تقسيمه إلى ظنّ خاصّ وظنّ مطلق .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 147 | الشيخ بشير النجفي