الأطهار عليهم السّلام فكيف بهم في مثل هذا الزمان الذي ليس فيه سبيل إلى تحصيل العلم بالتشرّف بحضرة الولي عجّل اللّه فرجه الشريف ؟ فمن المعقول جدّا أن يعتبر الشارع الظنّ حجّة لأجل تسهيل قنص الأحكم واصطيادها على المكلّفين كافّة .
وقد أجابوا عمّا استدلّوا به على امتناع حجّية الظنّ ببيانات دقيقة تعرفها في المطوّلات .
الرابع : قسّم الظنّ بعدّة تقسيمات :
منها : تقسيمه إلى الظنّ الشخصي والنوعي .
فالظنّ الشخصي : وهو صفة تظهر في النفس قبل العلم ، أعني الطرف الراجح من طرفي الترديد والاحتمال .
والظنّ النوعي : وهو عبارة عن الطرف الراجح من طرفي الترديد الذي يحدث في الذهن للأسباب التي تكون غالبا أسبابا لظهوره ، مثل خبر الثقة والعدل ، فإنّه يورث الظنّ بالمخبر به غالبا .
وقد يطلق لفظ « الظنّ النوعي » ويراد به نفس السبب الّذي يوجب حدوث الظنّ غالبا ، فيقال : خبر الثقة ظنّ نوعي . والمقصود بالبحث هنا هو حجّية الظنّ النوعي .
ومنها : تقسيمه إلى الظنّ الموضوعي والظنّ الطريقي .
فالظنّ الطريقي : ما كان طريقا محضا إلى الحكم الواقعي المحفوظ من دون اعتباره في موضوع الحكم ، مثل : القطع الطريقي بعينه .
والظنّ الموضوعي : الّذي له دخل في الحكم الشرعي بنحو يكون مأخوذا في موضوعه .
ومنها : تقسيمه إلى ظنّ خاصّ وظنّ مطلق .
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ بشير النجفي
ص١٤٧