تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قطعيّ كذلك . وتسمّى هذه الأدلّة بالأصول العمليّة ، أو الأدلّة الفقاهتيّة . والحكم الشرعيّ الّذي يستند إلى هذه الأصول يسمّى بالحكم الظاهريّ لأنّه لا يحرز الواقع بل يعيّن الوظيفة العمليّة فقط . ومن الأدلّة الشرعيّة الّتي ترتبط بهذا النوع هو البراءة الشرعيّة وهي ترشد المكلّف عند الشكّ في الحكم الشرعيّ إلى البراءة وعدم التكليف . وقد يستدلّ لها بحديث الرفع الّذي ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « رفع عن أمّتي تسع . . . » ومن هذه التسعة : « . . . ما لا يعلمون » . وهو يدلّ على عدم ثبوت التكليف مع عدم التمكّن من العمل بالأحكام الشرعيّة . وقد يتّفق أن تعلم بطهارة ثوبك وتشكّ في أنّه هل تنجّس أم لا ؟ فهنا تتحيّر في التكليف فهل يجب الاحتياط ؟ أم لا ، بل لك أن تعتبر الثوب طاهرا . وستعرف في الحلقات القادمة ، أنّ الشارع قد جعل لهذه الحالة حكما عامّا وهو أن تحكم بطهارة الثوب . وقد استدلّ لهذه القاعدة برواية عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن انقضه بيقين آخر » وهي