وهنا يجب أن نبحث عن طريقة تميّز الاستعمال الحقيقيّ عن الاستعمال المجازيّ وهكذا تتكوّن قواعد أصوليّة تدخل في جميع أبواب الفقه ولها مدخليّة في عمليّات الاستنباط ، وموضوعها علامات الحقيقة والمجاز .
وأمّا إذا تبيّن أنّ صيغة الأمر لها معان ، من جملتها الوجوب والاستحباب وقد عرفت بعضها في علم النحو كالترجّي والتعجيز وإلى غير ذلك ، وليس استعمالها في الاستحباب مجازا ، فنتساءل هنا ، هل أنّ صيغة الأمر من نوع المجمل أو من نوع الظاهر ؟ وإذا كانت من نوع الظاهر ، فكيف نعرف المعنى الظاهر ؟
ومن هنا تتكوّن مباحث في علم الأصول حول صيغة الأمر وأنّها متى تدلّ على الوجوب ومتى تدلّ على الاستحباب ؟
هذا ولكن ليست صيغة الأمر هي الّتي تدلّ على الوجوب انحصارا ، بل هناك صيغ أخرى استعملت في بيانات الشارع تدلّ على الوجوب .
فعلى سبيل المثال أنت تعرف أنّ صوم شهر رمضان هو واجب
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 46
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص٤٦