تعالى :
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا
« 1 » انه ليس بجيد ، لأن موضوع الفاء التعقيب ، وكما يكون في الأسباب يكون في غيرها ، بل في ضدها كما يقال : أحسنت إليك فظلمتني . وقد يرد لمطلق الجمع بمعنى الواو . وكذلك اعترض على الأنواع الأخر بوجوه صحيحة أطال في بيانها ، وأعرضنا عنها اختصارا .
وقال في الفصول في مبحث الاستصحاب بعد ذكر أحاديث وردت في الاستصحاب في موارد خاصة : ويشكل بأن الظهور المدعى إن كان ظهور إرادة فهو غير واضح ، وإن كان ظهور ثبوت فهو غير معتبر ، لأن الشأن في جميع أنواع القياس الفاسد أو أكثرها كذلك . « 2 » والعلة هاهنا غير السبب الذي يعد من الأحكام الوضعية . وقد بيّنه صاحب الفصول « رحمه اللّه » ونقلنا عبارته في الأسباب .
« تنقيح المناط »
قالوا : تنقيح مناط العلة أن يبيّن المستدل الغاء الفارق بين الأصل والفرع ، وحينئذ فيلزم اشتراكهما في الحكم . مثاله ورد الحكم بالقصاص في القتل بالمحدد كالسيف والسنان ، والمقصود إثبات القصاص في القتل بالمثقل كالحجر ، فنقول : لا فرق بين القتلين إلا بشئ لا يمكن تعليل القصاص به أعنى كون الآلة في أحدهما مثقلا والآخر محددا فهو لشئ مشترك بينهما ، وهو القتل العمدي .
هامش
( 1 ) - سورة المائدة ، الآية : 38 .
( 2 ) - الفصول ذيل الدليل الخامس على حجّية الاستصحاب .