تعليق الحكم على الوصف ، بل هو لظهور الدليل في أن السارق يجب أن يقطع مطلقا . « 1 » والسبب الذي عدّ من الأحكام الوضعية غير العلة في مبحث القياس . وإلغاء بعض القيود التي نعلم علما يقينا عدم مدخليته في الحكم بالإجماع أو بغيره ليس من تنقيح المناط الباطل الذي يتمسكون به في باب القياس ، نظير ما ورد في بعض أحاديثنا عند بيان وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه دعى بتور فيه ماء - إلى آخر الحديث - « 2 » ومعلوم أنه لا يجب كون الوضوء في تور ، وكذلك ما ورد في إناءين من ماء علم بنجاسة أحدهما أنه يهريقهما ويتيمّم حكم الشيخ بوجوب الإراقة والمشهور بين المتأخرين عدم الوجوب . « 3 » وكذلك انتظار آخر الوقت للتيمّم وارد في الأحاديث . « 4 » ويلغى هذا القيد عند اليأس . ومنه حكم العلّامة في القواعد بأنه لو نزح من البئر بآلة غير الدلو ماء بقدر ما ورد في النص كفى « 5 » ، وبعض العلماء ألغى قيد الرجال من التراوح . « 6 »
هامش
( 1 ) - ومنه الحكم بسقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية في المسجد وبتنقيح المناط في غير المسجد . ومنه اسقاط قيد « في حجوركم » في قوله تعالى :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ .وكذلك دلالة مثل لا تصلّ في الميتة وفي البول على النجاسة وهي نظير دلالة زيد مهزول الفصيل من دلالة اللفظ أو دلالةلامَسْتُمُ النِّساءَ *على الجماع . وليس هذا من اثبات الحكم بغير مورد النصّ بالفحوى وغيرها . منه ( قدّس سرّه )
( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 272 نقلا عن الكافي والتهذيب .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 / 966 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 2 / 993 .
( 5 ) - قواعد الأحكام ، ص 6 ، الطبع الحجري المحشّى .
( 6 ) - قال في الروضة البهية ص 18 : اجتزأ المحقق الحلّي بالنساء والصبيان .