عن صاحب المعالم دخول هذه المشكوكات في النزاع . وفائدة القول بثبوت الحقيقة الشرعية ثبوت نقل كل ما نشك في كونه منقولا وهذا مما لا ينبغي أن ينسب إلى المشهور بين العلماء .
والأقوال في المسألة ثلاثة :
القول الأول : قول المعتزلة إن هذه الكلمات نقلت إلى المعنى الجديد في الشرع إما ابتداء من غير ملاحظة علاقة ومناسبة مع المعنى اللغوي ، وإما بمناسبة من غير أن تكون مجازات ، وقال الأولون إن الصلاة في اللغة إما بمعنى الدعاء ولا علاقة بينه وبين صلاة الأخرس ، وإما بمعنى الاتباع ولا علاقة بينه وبين صلاة المنفرد والإمام .
أقول : المصلى ثاني الخيل السابقة يأتي بعد المجلى « 1 » ، ومنه قول المؤمل بن أميل « 2 » للمهدى :
وجئت مصليا تجرى حثيثا * وما بك حين تجرى من فتور
سماه مصليا باعتبار كونه ولى عهد المنصور . « 3 »
وقال البلاذري صاحب الفتوح :
تقدم وهب بها سابقا * وصلى أخو صاعد بعده « 4 »
ويضعف هذا القول أن هذا خارج عن قانون اللغة ، إذ لا يجوز
هامش
( 1 ) - قال الشهيد في كتاب السبق والرماية من الروضة : ويطلق على السابق « المجلّى » و « المصلّى » هو الذي يحازى رأسه صلوى السابق . . . .
( 2 ) - ابن أسيد المحاربي شاعر من أهل الكوفة وانقطع إلى المهدى العباسي قبل خلافته وبعدها . توفى نحو 190 .
( 3 ) - المنصور العباسي توفّى 158 .
( 4 ) - مقدمة فتوح البلدان ص 14 :تقدم وهب سابقا بضراطه * وصلى الفتى عبدون والناس حضر