وصف يقينيّ الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق . « 1 » وأورد عليه الشيخ الأعظم : بأنّه من قبيل تعريف الشيء بمورده ومحلّه لا بنفسه وما ذكره من كون حكم أو وصف كذلك ، إنّما هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه لا نفسه .
2 ما عرّف به الشيخ الأعظم من » إبقاء ما كان « ووصفه بأنّه أسدّها وأخصرها . « 2 » وأورد عليه المحقّق النائيني : بأنّ لليقين والشكّ دخلًا في حقيقة الاستصحاب ولو باعتبار كون اليقين طريقاً إلى المتيقّن كما أن للشكّ في البقاء دخلًا فيه .
3 ما عرّف به المحقّق النائيني : من أنّه عبارة عن عدم انتقاض اليقين السابق المتعلّق بالحكم أو الموضوع من حيث الأثر والجري العملي بالشكّ في بقاء متعلّق اليقين . « 3 » يلاحظ عليه : أنّه تعريف بالنتيجة فإنّ عدم الانتقاض ، لأجل حكم الشارع بحرمة نقضه ، وهو نتيجة الاستصحاب لا نفسه .
وقال المحقّق الخراساني معتذراً عن هذه التعريفات : بأنّ الجميع يشير إلى مفهوم واحد ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم ، شكّ في بقائه .
هذا ما ذكره القوم في المقام .
والحقّ أنّ التعريف يختلف حسب اختلاف المباني في حجّية الاستصحاب ، فإنّ الأقوال في كيفية اعتباره ثلاثة :
هامش
( 1 ) - المحقق القمي : القوانين : 53 / 2 ، طبعة عبد الرحيم .
( 2 ) - الشيخ الأنصاري : الفرائد : 318 ، طبعة رحمة اللّه .
( 3 ) - المحقق النائيني ( تأليف الكاظمي الخراساني ) : فوائد الأُصول : 307 / 4 .