تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

كلمة المؤلف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على محمّد أشرف أنبيائه ، وأفضل سفرائه وآله الطّيبين الطّاهرين الذين هم أساس الدين وعماد اليقين ، صلاة دائمة زاكية غير منقطعة . ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً . أمّا بعد ، فإنّ استنباط الأحكام الشرعية الكلّية والوظائف العملية من مصادرها القطعية من أشرف الأُمور وأسماها ، ففيه التحرّر من ربقة التقليد والاعتصام بالرأي السديد ، والتعرّف على الكتاب والسنّة عن كثب ، وبالتالي اجتناء الثمرة من نفس الشجرة الطيّبة المباركة . ومن أُسسه معرفة الحجج وشرائطها ومواردها ومعارضاتها ، وكيفية العلاج بينها ، والمتكفّل بمعرفة ذلك هو علم الأُصول الّذي عكف على دراسته العلماء منذ دخل الفقه الإسلامي في مسيرته الصاعدة ، وكان تأسيس ذلك العلم نتيجة حتمية لسعة الرقعة الإسلامية الّتي رافقت ظهور أسئلة وموضوعات لم تكن للمسلمين بها معرفة في عصر الرسالة . فصار علم الأُصول هو الركن الوطيد للاجتهاد الصحيح وإعداد الأجوبة لهذه الموضوعات والأسئلة . وممن خاض عباب هذا العلم ، واستخرج درره اللامعة ، شيخنا وأُستاذنا جامع المعقول والمنقول سماحة آية الله الشيخ جعفر السبحاني مدّ ظلّه فقد ألقى محاضرات كثيرة في هذا المضمار ، دورةً بعد دورة ، وكل دورة تستغرق ست سنين ، يحضرها عشاق