تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
نقيضه لا لتحديد الموضوع كي يكون الحكم بهما قاعدة مضروبة لما شكّ في طهارته وحلّيته وذلك لظهور المغيّى فيها في بيان الحكم للأشياء بعناوينها لا بما هي مشكوكة الحكم . فهو ( أي الحكم بالطهارة ) وإن لم يكن له بنفسه مساس بذيل القاعدة ولا الاستصحاب إلّا أنّه بغايته دلّ على الاستصحاب حيث إنّها ظاهرة في استمرار ذاك الحكم الواقعي ظاهراً ما لم يعلم بطروء ضدّه أو نقيضه كما أنّه لو صار مغيّا بغاية مثل الملاقاة بالنّجاسة أو ما يوجب الحرمة لدلّ على استمرار ذاك الحكم واقعاً ولم يكن له حينئذ بنفسه ولا بغايته دلالة على الاستصحاب . ( إذ ليس كلّ استمرار استصحاباً ) . ولا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلًا ، وإنّما يلزم لو جعلت الغاية مع كونها من حدود الموضوع وقيوده غاية لاستمرار حكمه ليدلّ على القاعدة ( قاعدة الطهارة ) والاستصحاب من غير تعرّض لبيان الحكم الواقعي للأشياء أصلًا ووضوح ظهور مثل كل شيء حلال أو طاهر في أنّه لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية ومثله : الماء ، كلّه طاهر وظهور الغاية في كونها حدّاً للحكم لا لموضوعه . « 1 » يلاحظ عليه أوّلًا : إن أُريد من الحكم بالطهارة ، الحكمُ الواقعي الكلّي ، فالأحكام الكلّية من غير فرق بين الطهارة وغيرها ، مغيّاة بورود الفسخ وإعلام الرفع ، لا العلم بالقذارة . وإن أُريد ، الحكمُ الجزئي فغايته هو طروء القذارة ، إمّا بالملاقاة على القول بانفعال الماء القليل ، أو تغيّر أوصافه الثلاثة ، لا العلم بالقذارة إلّا على مذهب من
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني : الكفاية : 298 / 3002 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 65 | الشيخ جعفر السبحاني