تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

إمكان استفادة القاعدتين

وهل يمكن استفادة مفاد القاعدتين بأن يقال : من كان على يقين ثمّ شك ، سواء أكان الشكّ في الحدوث أم في البقاء فليمض ولا يعتنى به أبداً ؟ فيترتّب أثر الحدوث في ظرف الشكّ كما يترتّب أثر البقاء فيه أيضاً . الظاهر ، لا لوضوح أنّ الرواية سيقت لجريان الوظيفة العملية في ظرف الشكّ وأنّه في ذلك الظرف يعامل مع الشاكّ معاملة المتيقّن ، وهذا ينطبق على الاستصحاب بخلاف قاعدة اليقين . إذ فيها تصحيح العمل الصادر في زمن اليقين وقت الشكّ وليست فيها أيّة وظيفة عملية للشاكّ ، بل أقصاها تصحيح الأعمال الصادرة في ظرفه . وعدم الحاجة إلى إعادة الصلاة والطلاق ، ونفوذ شهادته وغير ذلك من الآثار المترتبة على العدالة . وهل هذا المقدار من الوظائف كاف في إعمال التعبّد أو لا ؟ فيه تأمّل ، وسنرجع إلى استفادة القاعدتين من الرواية في خاتمة الاستصحاب فانتظر .

6 مكاتبة القاساني

وهي مكاتبة علي بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب : » اليقين لا يدخل فيه الشكّ صم للرّؤية ، وأفطر للرّؤية « . « 1 » ومبنى الاستدلال جعل المراد من » اليقين « هو اليقين بأنّ اليوم الماضي كان من شعبان أو اليقين بعدم دخول رمضان . وقد جعله الشيخ أظهر ما في الباب قائلًا : بأنّ تفريع تحديد كلّ من الصوم
هامش
( 1 ) - الشيخ الحر العاملي : الوسائل : 184 / 7 ح 13 ، من كتاب الصوم ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان .