يصلح للمسلم في دينه ودنياه ورواه الصدوق بسند صحيح عن أبي بصير ومحمّد ابن مسلم في أبواب المائة فما فوقه : » احسبوا كلامَكُمْ مِنْ أعْمالِكُم ، ليقلّ كلامكم إلّا في خير ، أنفقوا ممّا رزقكم اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل اللّه فمن أيقن بالخلف جادَّ وسخت نفسه بالنفقة ، من كان على يقين ثمّ شكّ ، فليمض على يقينه فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين ، لا تشهدوا قول الزور « . « 1 » والسند نقيّ إلّا محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني والقاسم بن يحيى . والأوّل ضعّفه ابن الوليد أُستاذ الصدوق واستثناه مع عدّة تبلغ إلى 27 نفراً من رجال كتاب » محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري « . ولكنّ النجاشي ردّ عليه بقوله : » وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) في ذلك إلّا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه فيه لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة « .
والثاني أي القاسم بن يحيى الأشعري فضعّفه ابن الغضائري قال البهبهاني : ولا وثوق بتضعيفه وروايات الأجلّة عن مثل أحمد بن محمّد بن عيسى تشير إلى الاعتماد عليه ، وقد تبع العلّامة ابن الغضائري في تضعيفه .
والرواية معتبرة لا غبار في سندها . أمّا الدلالة ففيها احتمالان :
الأوّل : الرواية ناظرة إلى قاعدة اليقين
يظهر من الشيخ وغيره أنّ الرواية ناظرة إلى قاعدة اليقين وأيّدوه بوجوه ثلاثة :
1 ظهور الرواية في تقدّم اليقين على الشكّ بشهادة لفظ » كان « وهو
هامش
( 1 ) - الخصال : 619 ، طبع الغفاري ، طهران ، ولاحظ الوسائل : 1 / ح 6 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء .