وزماناً ، وهذا ينطبق على القاعدة دون الاستصحاب لاختلافهما زماناً كما لا يخفى .
يلاحظ عليه : أنّه يكفي في الوحدة اتّحادهما ذاتاً وإن اختلفا زماناً ، وليس في الحديث ما يشعر بالوحدة من جميع الجهات ، ولا مناص في توحيد القضيتين من إلغاء الزمان .
3 ادّعاء أنّ معنى قوله : » ثمّ شكّ « أي بطل اليقين وانحلّ من الأساس فينطبق على القاعدة دون الاستصحاب .
يلاحظ عليه : أنّه ادّعاء محض ، فانّ الشكّ بعد اليقين يتصوّر على قسمين : فتارة بانحلال اليقين السابق ، وأُخرى بالصيانة عليه والشكّ في بقائه .
الثاني : الرواية ناظرة إلى الاستصحاب
ذهب بعضهم إلى أنّها ناظرة إلى الاستصحاب وذلك لأنّ قوله عليه السلام : » فليمض على يقينه « ظاهر في المضيّ على اليقين بعد فرض وجوده وانحفاظه في زمان العمل ، وهذا لا ينطبق إلّا على الاستصحاب فانّ الذي يكون اليقين بالحدوث فيه محفوظاً في زمان العمل هو الاستصحاب وأمّا القاعدة فهو ينعدم فيها .
يلاحظ عليه : أنّه ليس له مثل هذا الظهور لو لم نقل بالعكس فانّ الظاهر زوال اليقين عند الشكّ لا فعليّته عنده . وأنّ المضي على اليقين باعتبار وجوده قبل الشكّ .
والظاهر أنّ هذه الوجوه لا تورث اطمئناناً . والحقّ الاستعانة في توضيح المراد منها بما ذكرنا في الموثقة السابقة من كون الصحاح السابقة ، كالقرينة المنفصلة لمثل هذه الرواية ومن باب أنّ مفاد الاستصحاب أمر ارتكازيّ دون مفاد القاعدة فهي على التصريح أحوج دون الاستصحاب .