الرابع : حمل أخبار التوقّف على المتعارض بالتناقض وحمل أخبار التخيير على المتعارض بالتضاد . بحجّة أنّ رواية سماعة الدالّة على التوقّف واردة في التعارض بالتناقض لمكان قوله : أحدهما يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه .
الخامس : حمل أخبار التوقّف على غير المضطرّ وحمل أخبار التخيير على المضطرّ في العمل .
بحجّة أنّ الإمام ( عليه السلام ) أجاز لسماعة العمل بأحدهما لكونه مضطرّاً في العمل .
يلاحظ على الجميع : أنّ الخصوصيات الواردة فيها ليست بمخصّصة لها ، والحقّ هو الأوّل . لو كان هناك ما يصلح للتخيير ، وقد عرفت أنّه قليل .
بقي في أخبار التخيير أُمور :
الأمر الأوّل : هل الأخذ بأحد الخبرين في مورد التعارض واجب أو جائز ؟
والمشهور هو الأوّل . وربّما قيل بالثاني . وجه الأوّل : أنّ الظاهر من الروايات هو بقاء الخبرين على الحجّية ، مثل ما إذا كانا متعارضين ، وبعبارة ثانية : أنّ الظاهر من أخباره هو إفاضة الحجّية على المتعارضين بعد كونهما في نظر العقلاء فاقدين للحجّية العقليّة ، وما هذا شأنه ، يكون منجِّزاً لو أصاب ، ومعذِّراً لو خالف .
وجه الثاني : أنّ الظاهر من قوله : » فموسّع عليك بأيّهما أخذت « هو إيجاد الوسع بتجويز الأخذ بأحدهما في مقابل المنع عن الأخذ ، الذي هو الضيق .
التحقيق : أنّه يتفاوت القول باختلاف الجمع بينهما فلو قلنا بأنّ أخبار التوقّف محمول على الرجحان وأولوية التوقّف على التخيير ، يكون الأخذ بأحدهما