الفصل الثاني : في المتعارضين المستمرّين
قد عرفت أنّ التعارض بين الدليلين إمّا بدئي غير مستمرّ وهذا هو يقدّم الجمع فيه على العلاج بغير هذا الوجه ، أو استمراري لا يقبل الجمع في نظر العرف الدقيق . وهو الذي عقدنا لبيانه هذا الفصل ويقع الكلام فيه في مقامات :
1 ما هو مقتضى الأصل الأوّلي في المتعارضين على القول بحجّية الأخبار من باب الطريقيّة مع قطع النظر عن الأخبار العلاجية .
2 لو كان الأصل سقوطهما عن الحجّية فهل يسقطان في مدلولهما المطابقي دون الالتزامي فيصحّ نفي الحكم الثالث بهما كالإباحة إذا كان مفاد المتعارضين هو الوجوب والحرمة ، أو يسقطان مطلقاً .
3 ما هو مقتضى القاعدة الأوّلية فيهما على القول بحجية الأخبار من باب السببيّة .
4 ما هو مقتضى القاعدة الثانوية في المتعارضين وهل هو التخيير أو التوقّف ، أو الترجيح ثمّ التخيير ؟ وإليك الكلام في المقام الأوّل .
المقام الأوّل : في تأسيس الأصل في المتعارضين على القول بالطريقيّة
هل الأصل هو سقوطهما من الحجّية رأساً ، أو التخيير فالحقّ هو الأوّل : لما