تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الفسّاق ، ولا معنى لملاحظة النسبة بين الخاص الثاني والظهور في العموم الذي نعلم أنّه ليس بحجّة ، فعندئذ يخصّ العام بالخاصّ الأوّل فيكون حجّة في وجوب إكرام العلماء غير الفسّاق ، وتتجلّى نتيجة الأدلّة بعد التخصيص بالخاص الأوّل بالشكل التالي : 1 أكرم العلماء العدول . 2 ويستحبّ إكرام العدول . فعند ذلك تنقلب النسبة وتكون نسبة الخاص الثاني إلى العام المخصَّص نسبة العام إلى الخاص بعد ما كانت النسبة عموماً وخصوصاً من وجه . قال الشيخ : لولا الترتيب في العلاج لزم الغاء النص ( الخاص ) أو طرح الظاهر المنافي له وكلاهما باطل . « 1 » ثمّ إنّ المحقّق الخراساني وافق الشيخ بتقديم الخاص الأوّل في مقام التخصيص على الآخر ، ومع ذلك قال : يعامل معهما معاملة العامين من وجه وقال : لا بدّ من تقديم الخاص على العام ومعاملة العموم من وجه بين العامين من الترجيح والتخيير بينهما ، وإن انقلبت النسبة بينهما إلى العموم المطلق بعد تخصيص أحدهما لما عرفت من أنّه لاوجه إلّا لملاحظة النسبة قبل العلاج . « 2 » وتوضيح كلامه أنّه كان بين العام ( أكرم العلماء ) والخاص الثاني ( ويستحبّ إكرام العدول ) عموماً من وجه ، فيشمل العام العالم الفاسق ( قبل التخصيص بالخاص الأوّل ) ولا يشمله الخاص الثاني ، ويشمل الخاص الثاني الجاهل العادل دون العام ، ويشملان العالم العادل ، فعلى العام يجب إكرامه وعلى الخاص الثاني يستحبّ وهنا نقطة التعارض ، ولكنّه بعد العلاج على النحو الماضي
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : فرائد الأصول : 461 . ( 2 ) - كفاية الأُصول : 409 / 2 ، مع تعليقة المحقّق المشكيني .