تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
التخصيص بالأوّل ثمّ الثاني وربما تنقلب النسبة من العامّين من وجه إلى الخصوص المطلق كما سيوافيك . وتحقيق البحث يقتضي الكلام في مقامات ثلاثة :

المقام الأوّل : في ما إذا كانت نسبة الخاصّين إلى العام

على نسق واحد إذا كانت نسبة الخاصّين إلى العام على نسق واحد أي تكون نسبة كلّ إلى العام أخص مطلقاً وهو كذلك في جميع الصور في هذا المقام ، وأمّا النسبة بين الخاصّين أنفسهما فإمّا أن تكون هي التباين ، أو نسبة العموم والخصوص المطلق أو العموم من وجه ، ففي الجميع يخصّص العام بهما معاً ، من دون تقدّم وتأخّر لعدم الترجيح في التقدّم ، وهناك نتوافق مع المحقّق الخراساني ومن تبعه ، وإليك البحث في الصور الثلاث :

الصورة الأُولى : إذا كان هنا عامّ وخاصّان وكانت النسبة بين الخاصّين ، التباين

كما إذا ورد » أكرم العلماء « ثمّ ورد » لا تكرم زيداً العالم « وورد ثالثاً » لا تكرم عمراً العالم « نظيره قوله سبحانه : (
وَحَرَّمَ الرِّبا
) ثمّ ورد : » لا ربا بين الوالد والولد « وورد : » لا ربا بين الزوج والزوجة « فيلاحظ الخصوصات ويخصّص العام بهما دفعة واحدة . نعم لا فرق هنا بين طريق المحقّق النراقي وطريق العلمين ، فلا فرق بين التخصيص بهما مرّة واحدة ، أو التخصيص بواحد منهما ثمّ ملاحظة النسبة بين الباقي والخاص الآخر . نعم ، هذا إذا لم يلزم من التخصيص بهما محذور استهجان التخصيص