تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وما لا يقبل ؟ الثاني : أنّ من الممكن أن يكون ما صدر عنهم في مورد الأسئلة ردعاً للسيرة المألوفة . يلاحظ عليه : أنّ الردع عن السيرة المرتكزة يتوقّف على تنصيص آكد ، وهذا كالردع عن حجّية قول الثقة لا يمكن الاكتفاء في مقام الردع بآيات النهي عن العمل بالظنّ . الثالث : ما يدّعى أنّ المتبادر من الأخبار المختلفة هو غير القابل للجمع ، دعوى مجازفة ، غايته أنّه كان كذلك خارجاً لا بحسب مقام التخاطب . يلاحظ عليه : أنّ المدّعى عدم صدق الاختلاف في محيط التقنين على هذا النوع من الاختلاف ، والتفاوت بالعموم والخصوص بين الدليلين ، ليس داخلًا في الحديثين المختلفين ، حتّى يحتاج إلى الإخراج لما عرفت من أنّ المراد ، المختلفان عرفاً لا عقلًا ، والمراد من العرف هو العرف الدقيق الممارس للأحكام والفروع . هذا وقد أُشير في بعض الروايات إلى تقديم الجمع المقبول : 1 فعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يتّهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه ؟ قال : » إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن « . « 1 » 2 وعن داود بن فرقد قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : » أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب « . « 2 » 3 روى الميثمي في حديث طويل عن الرضا ( عليه السلام ) : » وما كان في السنّة
هامش
( 1 ) - الوسائل : 77 / 18 ح 4 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) - الوسائل : 84 / 18 ح 27 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .