تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الخبرين المختلفين عرفاً مقدّم عليهما وإلّا فالمرجع فيهما ما ورد في الروايات العلاجية . الثاني : إنّ المراد من المختلفين فيها ، هما المختلفان عرفاً وفي محيط التشريع ، لا المختلفان عقلًا ، وإلّا فلا يبقى للجمع العرفي مورد فانّ مورده من أقسام المختلفين شرعاً . واعلم أنّ هنا احتمالًا آخر ، استقربه المحقّق الخراساني وإن عدل عنه في آخر كلامه وهو يقابل نظر الأحسائي تماماً ، فالأحسائي يصرّ على الجمع ومعه لا يبقى للأخبار العلاجية مورد وهذا يصرّ على الرجوع إلى الأخبار العلاجية مطلقاً حتّى في مورد الجمع المعقول لدى علماء التقنين وإليك نقل استدلال المشهور ، ونقد المحقّق له . استدل المشهور : بأنّ الظاهر من الأخبار العلاجية سؤالًا وجواباً هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر ممّا لا يكاد يستفاد المراد هناك عرفاً لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق فانّه من أنحاء الاستفادة عند أبناء المحاورة . « 1 » ثمّ إنّه أورد عليه بوجوه : الأوّل : أنّ مساعدة العرف على الجمع والتوفيق وارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق لا يوجب اختصاص السؤالات بغير موارد الجمع ، لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال لأجل ما يتراءى من المعارضة وإن كان يزول عرفاً بحسب المآل . يلاحظ عليه : إذا كان الجمع أمراً مرتكزاً في أذهانهم على وجه وثيق ، فكيف تكون الأسئلة الواردة عن الرواة حول الروايات المختلفة مطلقة يعمّ ما يقبل الجمع
هامش
( 1 ) - المحقّق الخراساني : كفاية الأُصول : 402 / 2 .