تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فهموا من الإمام ، وبالتالي كان يتطرّق إليه الاضطراب والقلق وعدم السلاسة ، هذا ما نشاهده في روايات عمّار الساباطي . « 1 » ولأجل ذلك يجب في القضاء بين الروايات المختلفة ، التعرّف على ثقافة الرجل ومقدار تضلّعه في اللغة والحديث ومدى ممارسته به فانّ بعض الرواة ليس له إلّا رواية أو روايتين ، وبعضهم تختصّ رواياته بموضوع خاص حسب مهنته التي كان يمارسها كصفوان الجمّال ، وفي مقابلهم مئات من رجال الحديث ضحّوا بأنفسهم في سبيل الحديث وجمعه . ولكلّ حقّه وقدره ولا يكال الجميع بكيل واحد .

السابع : التقيّة

التقيّة من السلطان أوّلًا ، وأبناء التسنّن المتّفقين على سنّة أو حكم ، وإن لم يكن لهم صلة بالسلطان ثانياً . والمحافظة على نفوس شيعتهم ثالثاً ، صارت أسباباً للإفتاء بالخلاف ولم تكن التقيّة منحصرة بالخوف من السلطان بل الخوف من أوساط الناس حتّى لا يسيئوا الظنّ بأئمّة أهل البيت ربّما كان سبباً للإفتاء بالخلاف ، كما أنّ الخوف من أنّ اجتماع الشيعة على حكم واحد ربّما يوجب الأخذ برقابهم ، من العوامل الموجبة للإفتاء بالخلاف ، وكفانا ما جمعه المحدّث البحراني في ذلك المورد في المقدّمة الأُولى من حدائقه . « 2 » من الروايات . ويظهر من بعض الروايات أنّ الرواة كانوا واقفين على أنّ الإمام ربّما يفتى بالتقيّة في مكاتيبه : روى الصدوق بإسناده عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك
هامش
( 1 ) - عمّار بن موسى قال النجاشي : الساباطي » أبو الفضل « مولى ( غير العربي ) وأخواه قيس وصباح رووا عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن ( عليهما السلام ) وكانوا ثقات في الرواية . رجال النجاشي ، برقم 777 . ( 2 ) - الحدائق : 5 / 1 8 ، المقدّمة الأُولى .