والحاصل : أنّ القرعة بما هي هي ليس لها حكم في الرخصة والعزيمة ، بل يتبع موردها في الحقوق واجبة الحفظ وعدمها .
2 فإذا أُقرع فلا شكّ في وجوب العمل بها ، فانّ الإقراع يجعل الخارج محكوماً بحكم شرعي ، ففي الخنثى المشكل إذا خرج السهم باسم الذكر ، يكون محكوماً شرعاً بكونه ذكراً ، لا يجوز العدول عنه إلى غيره ، خصوصاً بالنسبة إلى ما ورد من أنّه » ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللّه إلّا خرج سهم المحقّ أو السّهم الأصوب « .
وحتّى مورد النذر أو الإيصاء إذا خرج السّهم ، تعيّن عتقه ، ولا يجوز العدول إلى غيره .
ومثله الشاة المنكوحة المردّدة ، فإذا تعيّنت شرعاً تكون محكومة بأحكام الموطوءة ولا يجوز العدول منها إلى غيرها .
هذا تمام الكلام في أحكام القرعة وبقيت أبحاث طفيفة ، يظهر حالها ممّا أسلفناه .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 404
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٠٤