التالية :
1 لو ادّعى المشتري أنّه اشترى العبد ، والبائع أنّه باع الحرّ .
2 لو قال الضامن : ضمنت وأنا غير بالغ ، وقال المضمون له : ضمنت وأنت بالغ .
3 لو قال الضامن : ضمنت وأنا مجنون ، وقال المضمون له : ضمنت وأنت عاقل .
ويظهر ذلك من العلّامة أيضاً كما نقله الشيخ عنه .
وأورد عليه الشيخ الأعظم بوجوه :
الأوّل : بالنقض بما إذا شكّ المشتري في أنّ الّذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره أو لا ، فهو يبني على الصحّة اتّفاقاً . مع أنّه شكّ قبل العلم باستكمال العقد .
الثاني : بالحلّ بأنّه ما ذا يريد من قوله : إنّه لا وجود للعقد قبل استكمال أركانه ؟ فإن أراد الوجود الشرعي فهو عين الصحّة ، وإن أراد الوجود العرفي فهو متحقّق مع الشكّ بل مع القطع بعدم البلوغ .
الثالث : إنّ ما ذكره إنّما يتمّ إذا شكّ في بلوغ الفاعل ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ تستلزم صحّة فعله ، صحّة فعل هذا الفاعل ، كما إذا كان قائماً بطرف واحد كالإبراء والإيصاء فشكّ أنّه صدر في حال البلوغ أو قبله . وأمّا إذا كان قائماً بشخصين فشكّ في ركن العقد كأحد العوضين أو في أهليّة أحد طرفي العقد ، فيمكن أن يقال : إنّ الظاهر من الفاعل في الأوّل ومن الطرف الآخر في الثاني أنّه لا يتصرّف فاسداً .
وأمّا مسألة الضمان ، فلو فرض وقوعه بغير إذن من المديون ولا قبول من الغريم فشكّ في بلوغ الضامن حينه وعدمه فلا يصحّ استكشاف صحّته من
المحصول في علم الاُصول — صفحة 358
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٥٨