تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك « . « 1 » ومنها : ما ورد في مورد الجلود وأنّه يكتفي في الحكم بالطهارة بالاشتراء من المسلم وإن كان غير عارف : فعن إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : » عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه « . « 2 » فإن قلت : إنّ جواز الاشتراء مستند إلى سوق المسلم أو يده ولا صلة للرواية بأصالة الصحّة . قلت : إنّ كلّا من السوق واليد ، إشارة إلى حال المسلم وأنّه بما هو مسلم لا يقوم إلّا بعمل صحيح . فإذا جرّد المورد عن اليد والسوق ، يكون الملاك باقياً ومؤثّراً في الحمل على الصحّة . ولأجل ذلك ذكرنا الرواية ، فالاعتماد في مورد الأمارات الظنيّة كاليد والسوق ، على الآثار المترقّبة من العمل عند لحاظ الفاعل والظرف وغيرهما مما يحفّ العمل به .

ردّ الأصل بروايتين :

وربّما يعارض الأصل بروايتين وإليك نقلهما : 1 صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل جمّال استكري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض ، فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال : » إن شاء أخذ الزيت وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدّق
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1071 / 2 ح 3 ، الباب 50 من أبواب النجاسات . ( 2 ) - الوسائل : 1072 / 2 ح 7 ، الباب 50 من أبواب النجاسات .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 353 | الشيخ جعفر السبحاني