تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
اليد يوجب تعنونها بعنوان الإجارة أو الغصب ، فلا تكون كاشفة عن الملكيّة . « 1 » وبعبارة أُخرى : أنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملكيّة إذا لم يعلم حالها والاستصحاب يرفع موضوع اليد ، فتكون النتيجة حكومة الاستصحاب على اليد ، إذا كان المستصحب حال اليد . وأورد عليه سيّدنا الأُستاذ دام ظلّه بأنّ تحكيم الاستصحاب على بعض الأدلّة بتنقيح ورفع إنّما يتصوّر في بعض الأدلّة اللفظية لا في مثل بناء العقلاء ، فإنّه إن كان غير ثابت أو غير محقق في المورد ، تسقط اليد عن الحجّية من دون حاجة إلى الاستصحاب ، وأمّا إذا كان ثابتاً فلا تأثير للاستصحاب . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ أدلّة حجّية اليد لا تنحصر ببناء العقلاء لما عرفت من الأخبار المتضافرة في هذا المقام الدالّة على اعتبارها فعندئذ يصحّ أن يقال : إنّ الاستصحاب ينقّح الموضوع ويعنونه بعنوان الغصب والإجارة ومعه لا تشملها الأخبار لأنّها مختصّة بما إذا كان الحدوث مجهول العنوان . وإن شئت قلت : انصرافها إلى ما إذا كان وجه الانتقال مجهول السبب أو معلومه وكان مملِّكاً ولكن شكّ في انتقاله إلى الغير مع كونه في تصرّفه ، كما إذا انتقل إليه بالبيع والإرث ، وأمّا إذا كان السبب معلوماً وكان غير مشروع كالاستيلاء العدواني أو كان مشروعاً لكن لم يكن مملِّكاً كما في الاستيلاء ، أمانة أو إجارة فلا تعمّه الأخبار . والظاهر عدم حجّية اليد في هذه الصورة أعني : ما إذا كان في أوّل حدوثها معلوم العنوان ، وأنّها كانت يد عارية أو أمانة لكن لا من باب حكومة استصحاب حال اليد على قاعدتها ، بل من باب عدم شمول بناء العقلاء لمثل
هامش
( 1 ) - لاحظ فوائد الأصول : 604 / 4 . ( 2 ) - الإمام الخميني : الرسائل : 282 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 280 | الشيخ جعفر السبحاني