في هذه الموارد على الصحّة إلّا ما خرج بالدليل وهو قليل في الأعراض والأولاد بالنسبة إلى باب الأموال .
المقام السادس : فيما إذا شكّ ذو اليد في مالكيّته لما تحت يده
لا شكّ أنّ اليد حجّة في حال الشكّ لغير ذي اليد . فيحكم بكون العين ملكاً لذيها . إنّما الكلام في اعتبارها بالنسبة إلى نفسه إذا شكّ في كون ما استولى عليه ملكاً له أو أمانة أو غير ذلك .
ذهب المحقّق النراقي في عوائده إلى عدم الجريان لوجوه ثلاثة :
1 انصراف العمومات عن هذه الصورة وقصورها عن الشمول لها .
2 ما رواه جميل بن صالح قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل وجد في منزله ديناراً ، قال : » يدخل منزلَه غيره « ؟ قلت : نعم كثير ، قال : » هذا لقطة « ، قلت : فرجل وجد في صندوقه ديناراً ، قال : » يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً « ؟ قلت : لا ، قال : » فهو له « . « 1 » وجه الدلالة من وجهين :
أحدهما : أنّه حكم ما وجده في داره مع كونه مستولياً عليه أنّه ليس له وما هذا إلّا لأجل الشكّ في كونه مالكاً له أو لا .
ثانيهما : علّل كون ما وجد في الصندوق له ، بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره ، وهو أنّه لا يدخل أحد غيره يده فيه أو لا يضع فيه شيئاً ، ولم يعلِّله باليد . وهذا يعرب عن عدم اعتبارها .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 353 / 17 ح 1 ، الباب 3 من أبواب اللقطة .