خبراً له ، والجارّ والمجرور أعني : قوله : » لك « من متعلّقات الخبر والمجموع خبراً لكلّ شيء فينطبق على قاعدة البراءة فيكون معنى الرواية كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه .
والاستدلال بها على قاعدة اليد مبني على التفسير الأوّل دون الثاني ، مع أنّ الأخير أوضح وعندئذ لا صلة للعبارة بقاعدة اليد .
نعم لو قلنا بالأوّل يكون مشعراً على حجّية اليد في ظرف الشكّ كالاستصحاب وذلك أنّ ترتيب الأثر على يد بائع الثوب والرّق ، مع الشكّ في الحلّية والحرمة إلى أن يعلم خلافه دليل كونها أصلًا وحجّة في ظرف الشكّ ، لا طارداً لها ، ولكنّ الكلام في تعيّن التفسير الأوّل ، أوّلًا ، ومقاومة هذا الإشعار لما سبق من الظهور في كونها أمارة ثانياً ، والتفسير المزبور ليس ظاهراً ، وعلى فرض ظهوره فالدلالة لا تخرج عن حدّ الإشعار وهو لا يقاوم ، ما هو الصريح في الباب .
المقام الرابع : في صحّة الاستيلاء على المنافع
إنّ الاستيلاء على العين لأجل الانتفاع منها ، ولو كانت العين غير صالحة له ، لا يرغب إليها الإنسان .
إنّما الكلام في صحّة الاستيلاء على المنفعة فهل الاستيلاء عليها ، في طول الاستيلاء على العين أو في عرضها ، أو لا استيلاء عليها ؟ التحقيق هو الأوّل ، بمعنى أنّ الاستيلاء على العين ، يعدّ عند التحليل ، استيلاء على منافعها أيضاً ، فمالك العين في ضمن الاستيلاء عليها مستول على منافعها .
وبعبارة أُخرى : أنّ العين لمّا كانت رمزاً لمنافعها ، فيعدّ التسلّط عليها ، تسلّطاً على المنافع في ضمنها وهذا هو المراد من أنّ الاستيلاء على المنافع في طول الاستيلاء على العين ، فليس هنا استيلاءان ، أحدهما عرضيّ والآخر طولي بل