تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أو لا . ولسان الحديث طرد الشكّ ، لا الحكم مع حفظه . فإن قلت : كيف استدل الإمام بجواز الشراء على كونه مالكاً ، مع أنّه أعم منه لجواز الشراء عن الوكيل والوليّ وكونهما مالكين . قلت : المفروض في سؤال السائل دوران يده بين كونها يد مالكة أو يد عادية ، فإذا انتفت الثانية تتعيّن الأُولى ، وإلّا فلو تردّدت بين عناوين مختلفة فلا يكون جواز الشراء دليلًا على الملكيّة . 13 ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : » كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ، قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أُختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة « . « 1 » وجه الاستدلال أنّ الصدر على وجه راجع إلى قاعدة اليد ، وعلى وجه آخر ، إلى أصل البراءة فلو جعلنا قوله : » هو لك « وصفاً لقوله : » كل شيء « وقوله : » حلال « ، خبراً للمبتدأ يكون دليلًا على قاعدة اليد ويكون المعنى : كلّ شيء بوصف أنّه لك ( أي في اختيارك ، كالثوب والعبد والزوجة ) حلال حتّى تعلم أنّه حرام . والإمام سلّم كون الشيء في اختيار الرجل فعندئذ يعامل معه معاملة الملك كالثوب والعبد ، أو الزوجية كالمرأة ففي هذه الحالة حكم على هذا الشيء بهذا القيد ، أنّه حلال وجعل اليد حجّة في ظرف الشكّ وهذا يهدف إلى كونها أصلًا . ولو جعلنا قوله : » هو « الذي هو ضمير فصل مبتدأ ثانياً وقوله : » حلال «
هامش
( 1 ) - الوسائل : 60 / 12 ح 2 ، كتاب التجارة ، باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، وفي السند هارون بن مسلم بن سعدان ، وهو ثقة ولم يوثّق مسعدة بن صدقة بالخصوص .