تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على نبيّه وآله الطاهرين

قاعدة اليد

إنّ اليد والاستيلاء على الشيء عند العقلاء آية الملكيّة إلّا إذا دلّ الدليل على خلافها . كيد الغاصب والسارق والمستعير وعلى ذلك استقرّت السيرة في جميع الأعصار وأمضاها الشارع كما سيوافيك بيانه . اعلم أنّ قاعدة » اليد « غير قاعدة » على اليد « فالأُولى سبب الملكيّة تارة ، ودليلها وآيتها أُخرى ، فالأوّل كالحيازة للمباح فانّها سبب الملكيّة فتحدث رابطة اعتباريّة عقلائيّة بين المحيز والمحاز ، ولا تنتفي إلّا بالإعراض أو بالنقل بأحد الوجوه الناقلة أو الانتقال القهري كالإرث . والثاني ، ما كان مسبّباً عن أحد النواقل الشرعيّة ، فالاستيلاء فيه ليس سبباً للملكيّة بل مسبّب عنها وعند الشكّ في بقائها بعد مضيّ زمان تكون اليد آية ودليلًا عليها وقد تتخلّف أماريتها كيد الغاصب وما أكثر التخلّف في الأمارات . نعم استيلاء كلّ شيء بحسبه ، فربّما يلازم التصرّف في المستولى عليه ، وأُخرى لا يلازم ، فمن حمى أرضاً لنفسه استولى عليها وإن لم يتصرّف فيها بزرع أو رعي أو بناء . وأمّا الثانية : فهي سبب الضمان ولزوم التدارك ويشير إليها النبويّ
المحصول في علم الاُصول — صفحة 259 | الشيخ جعفر السبحاني