بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على نبيّه وآله الطاهرين
قاعدة اليد
إنّ اليد والاستيلاء على الشيء عند العقلاء آية الملكيّة إلّا إذا دلّ الدليل على خلافها . كيد الغاصب والسارق والمستعير وعلى ذلك استقرّت السيرة في جميع الأعصار وأمضاها الشارع كما سيوافيك بيانه .
اعلم أنّ قاعدة » اليد « غير قاعدة » على اليد « فالأُولى سبب الملكيّة تارة ، ودليلها وآيتها أُخرى ، فالأوّل كالحيازة للمباح فانّها سبب الملكيّة فتحدث رابطة اعتباريّة عقلائيّة بين المحيز والمحاز ، ولا تنتفي إلّا بالإعراض أو بالنقل بأحد الوجوه الناقلة أو الانتقال القهري كالإرث .
والثاني ، ما كان مسبّباً عن أحد النواقل الشرعيّة ، فالاستيلاء فيه ليس سبباً للملكيّة بل مسبّب عنها وعند الشكّ في بقائها بعد مضيّ زمان تكون اليد آية ودليلًا عليها وقد تتخلّف أماريتها كيد الغاصب وما أكثر التخلّف في الأمارات .
نعم استيلاء كلّ شيء بحسبه ، فربّما يلازم التصرّف في المستولى عليه ، وأُخرى لا يلازم ، فمن حمى أرضاً لنفسه استولى عليها وإن لم يتصرّف فيها بزرع أو رعي أو بناء .
وأمّا الثانية : فهي سبب الضمان ولزوم التدارك ويشير إليها النبويّ