أنّ المراد من حمّاد هو حمّاد بن عيسى المتوفى عام 208 ه ، أو 209 ه عن عمر يناهز التسعين ، المعروف بغريق الجحفة ، وليس المراد منه حمّاد بن عثمان المتوفّى عام 190 ه ، لعدم روايته عنه .
وباقي السند معلوم حاله .
والإضمار لا يضرّ ، لجلالة زرارة عن السؤال عن غير الإمام مع أنّ إتقان المتن يشهد على كونه من كلام المعصوم ( عليه السلام ) « 1 » على أنّ الأمين الأسترآبادي ( 1030 ه ) وصاحب الحدائق ( 1186 ه ) نقلاها عن الباقر ( عليه السلام ) . « 2 » ولعلّهما وقفا على مصدرها ولكن الشيخ نقلها في التهذيب في باب » الأحداث الموجبة للطهارة « مضمرة .
وعلى كلّ تقدير فالرواية معتبرة لا غبار عليها .
والمهمّ في فقه الحديث أمران :
الأوّل : تشخيص ما هو مورد السؤال لزرارة وأنّه كان بصدد رفع أيّة شبهة من الشبهات .
الثاني : ما هو الجزاء لقوله : » وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه « لأنّ استفادة الضابطة الكلّية تتوقف على تعيين الجزاء .
الكلام في تعيين مورد السؤال
لا شكّ أنّ الصحيحة تتضمّن سؤالين :
1 أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟
2 فإن حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟
هامش
( 1 ) - المحدث البحراني : الحدائق : 143 / 1 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) - المحدث الأسترآبادي : الفوائد المدنية : 142 بحث التمسّك بالاستصحاب ، والحدائق : 143 / 1 المقدمة الحادية عشر .