تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
موارد قليلة كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، وغسالة الحمام ، فإنّ مقتضى الأصل هو الطهارة ولكن مقتضى الظاهر هو النجاسة لغلبة بقاء جزء من البول في المخرج ، ولغلبة النجاسة على غسالة الحمام ، ونظير الحكم بالصحّة في فعل المسلم المقدّم على مقتضى الأصل الذي هو الفساد وقريب منه تقدّم قاعدة التجاوز على أصالة عدم الإتيان . ولعلّ التتبّع في أبواب الفقه يورث الاطمئنان بحجّية الاستصحاب إلّا إذا زاحمه الظاهر .

الرابع : الأخبار المستفيضة

وقد استمرّ الاستدلال بالأخبار من زمان الشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي ( 918 984 ه . ق ) فقد استدل بها في الكتاب الذي ألّفه للسلطان طهماسب وأسماه بالعِقد الطهماسبي ، وهي عدّة روايات :

1 مضمرة زرارة

روى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن حريز عن زرارة ، قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : » يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والأُذن ، فإذا نامت العين والأُذن والقلب وجب الوضوء « . قلت : فإن حرّك على جنبه شيء ولم يعلم به ؟ » قال : لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ وإنّما تنقضه بيقين آخر « . « 1 » وسند الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح في المشيخة والفهرست ، والظاهر
هامش
( 1 ) - الوسائل : 1 / ح 1 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء .