الشكّ على اليقين كما ذكرناه .
يلاحظ عليه : أنّ القيد وارد مورد الغالب فانّ الغالب في الاستصحاب هو ذاك . أضف إليه أنّ الدليل ظاهر في الاستصحاب فانّ قوله : » اليقين لا يدفع بالشكّ « أو » أنّ الشكّ لا ينقض اليقين « وارد في الصحاح الماضية لزرارة ولا شكّ أنّ مواردها الاستصحاب فلاحظ .
وربّما يقال : التعبّد بالقاعدة والاستصحاب معاً يوجب التعبّد بالمتناقضين . كما إذا كانت الحالة السابقة لزيد هو الفسق ، وحصل اليقين بعدالته يوم الجمعة ثمّ سرى الشكّ إلى نفس المتيقّن . فالحكم بالقاعدة يقتضي التعبّد بعدالته في ذلك اليوم . مع أنّ مقتضي الاستصحاب هو كونه محكوماً بالفسق .
يلاحظ عليه : أنّه لو كان مثل هذا تعبّداً بالمتناقضين لكان التعبّد بالدليلين اللذين بينهما عموم وخصوص من وجه ، تعبّداً بهما مع أنّه ليس كذلك فربّما يتمحّض المورد للاستصحاب ، كما إذا كانت الحالة السابقة هي العدالة ، فشكّ في البقاء ، وربّما يكون على العكس كما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة ، وأذعن بالعدالة في يوم الجمعة ، ثمّ شكّ في أصل الحدوث ، وربّما يكون صالحاً لهما كما مثل ، فلا بدّ من إخراج المورد عن تحت أحدهما وإدخاله تحت الآخر أو الحكم بسقوطهما والرجوع إلى دليل آخر على تفصيل سيوافيك حكمه عند البحث عن التعادل والترجيح .
الشرط الرابع : أن يكون المستصحب مشكوك البقاء
يشترط في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب غير محرز البقاء من غير فرق بين الإحراز الوجداني أو الإحراز التعبّدي كما في مورد الأمارات والطرق