خلاف اليقين بأقسامه الثلاثة .
أضف إلى ذلك ما قد سبق من أنّ المراد من اليقين ، هو الحجّة الشرعيّة وذلك يكون قرينة على أنّ المراد من الشكّ هو اللّاحجّة ويكون معنى الحديث : » لا تنقض الحجّة باللّاحجّة « سواء كان مورده ، مظنوناً أو موهوماً أو متساوي الطرفين ، فالملاك في الجميع عدم وجود الحجّة من دون نظر إلى كونه راجحاً أو مرجوحاً أو متساوياً .
وبهذا البيان تستغني عن البيان الذي أفاده الشيخ حول الظنون الممنوعة أو المشكوكة .
خاتمة : في شرائط جريان الاستصحاب
إنّ هناك شرائط جعلها بعضهم من شرائط العمل بالاستصحاب ، وجعلها الشيخ الأعظم من شرائط الجريان . والفرق بين القسمين واضح فبانتفاء شرط الجريان ينتفي الاستصحاب بانتفاء موضوعه ، بخلاف شرط العمل فهو يجري لكن يتساقط لأجل التعارض وغيره ، وعلى ذلك فوحدة القضيتين من شرائط الجريان ، فلولاه لما يجري أبداً . وأمّا خلوّ المورد عن جريان أصل آخر ، فهو من شرائط العمل .
وعلى كلّ تقدير يعتبر في جريان الاستصحاب أُمور :
الشرط الأوّل : وحدة القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة
وقد عبّر عنها الشيخ ببقاء موضوع المستصحب ومعروضه ، واستدلّ عليه بأنّه إن أُريد إبقاء المستصحب العارض المتقوّم به ، فإمّا أن يبقى بلا محلّ وموضوع