على استصحاب الحلّية . « 1 »
جواب المحقّق الخراساني عن التعارض :
وقد أجاب عنه في الكفاية بجواب آخر وحاصله « 2 » : أنّ استصحاب الحلّية المغياة بالغليان لا يضرّ باستصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان .
توضيحه : أنّ الزبيب عندما كان عنباً كان محكوماً بحكمين : الحلّية قبل الغليان ، والحرمة بعده . وإذا صار زبيباً نقطع ببقاء الحلّية ، ولكن نشكّ في بقاء الحرمة على الوجه الذي كان عليه ، فيحكم ببقاء الحكمين على النحو الذي كان عليه فالقطع ببقاء الحكمين لا يضرّ فكيف الحكم ببقائهما بالاستصحاب .
وباختصار : أنّه يحكم قبل الغليان بحكمين : 1 الحلّية المغياة . 2 الحرمة المعلّقة على الغليان ، ولا يمكن الحكم ببقاء الحلّية ، لحصول الغاية بل يحكم بالحرمة لحصول المعلّق عليه .
وربما يورد على هذا الجواب : بأنّ حلّية العنب كانت مغياة بالغليان لا حلّية الزبيب إذ لم يثبت كونها مغياة بالغليان حتّى يقال بارتفاعها ، لحصول الغاية ، وإن شئت قلت : إنّ الحلّية المستصحبة هي ذات الحلّية الثابتة بعد الجفاف ، وقبل الغليان ، ولا يحكم بأنّها مغياة ، لاحتمال عدم الحرمة بالغليان بعد الجفاف . وبعبارة أُخرى المستصحب هو الحلّية التنجيزية لا المغياة .
يلاحظ عليه : أنّ المقطوع عدم تطرّق إباحة جديدة للعنب بعد ما صار زبيباً ، بل الحلّية الفعلية ، هي نفس الحلّية السابقة المغياة لا غير وتكون الحلّية في كلتا المرحلتين حلّية مغياة لا أنّ الثانية تكون مطلقة .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول : 477 / 2 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 322 / 2 .