تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

المقام الأوّل : في تمامية أركان الاستصحاب ومقوّمات جريانه

قد استشكل عليه في هذا المقام بوجهين :

1 لا وجود للمعلَّق قبل وجود ما علِّق عليه :

لعلّ السيّد الطباطبائي ( بحر العلوم ) أوّل من تمسّك بالاستصحاب التعليقي في حرمة العصير الزبيبي ، وردّ عليه تلميذه صاحب الرياض وتبعه ولده في المناهل ، وأوردا عليه : بأنّه يشترط في حجّية الاستصحاب ثبوت أمر أو حكم وضعي أو تكليفي في زمان من الأزمنة قطعاً . ثمّ حصل الشكّ في ارتفاعه بسبب من الأسباب ، ولا يكفي مجرّد قابليّة الثبوت باعتبار من الاعتبارات ، فاختلّ أحد أركان الاستصحاب . وهذا الإشكال هو الذي ردّه عليه الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني وإليك كلام الأخير قال : إنّ المعلّق ( الحرمة ) قبل الغليان إنّما لا يكون موجوداً فعلًا لا أنّه لا يكون موجوداً أصلًا ولو بنحو التعليق كيف والمفروض أنّه مورد فعلًا للخطاب بالتحريم مثلًا أو الإيجاب فكان على يقين منه قبل طروء الحالة فيشكّ فيه بعده ، ولا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشكّ في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته واختلاف نحو ثبوته لا يوجب تفاوتاً في ذلك . « 1 » مع أنّ كلام المحقّق الخراساني تامّ لكن المحقّق النائيني لم يقتنع به واستوجه الإشكال ونحن نأتي بكلامه على ما في تقريرات الكاظمي : إنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده وتقرّره بوجود الموضوع بماله من الأجزاء ،
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني : كفاية الأصول : 320 / 2 .