أمران :
1 ما ذكره المحدّث الجزائري ، حيث قال : فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الأُصول والفروع فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل ؟ قلت : أمّا البديهيات فهي له وحده وهو الحاكم فيها ، وأمّا النظريات فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدّم حكمه على النقل . . .
فإنّ عطف النظريات على البديهيات يعرب عن كونهما من سنخ واحد لا أنّ الأُولى قطعية والأُخرى ظنيّة .
2 ما ذكره المحدّث البحراني حيث قال : إنّ الدليل العقلي القطعي المتعلّق بذلك إذا كان بديهياً فلا ريب في صحّة العمل به ، وإلّا فإن لم يعارضه دليل عقلي ولا نقلي فكذلك « 1 » . فإنّ الظاهر من قوله : » وإلّا « هو أنّه إذا لم يكن بديهياً ولكن كان قطعياً .
نعم يشهد على صحّة استظهار المحقق الخراساني ، ما نقل عن السيد الصدر من إنكار الملازمة بين حكم العقل بالحسن والقبح وحكم الشرع بالوجوب والحرمة ، فانّ معناه عدم حصول القطع ، وأوضح منه عبارة المحدث الأسترآبادي حيث قال : » كل مسلك غير التمسّك بكلامهم إنّما يعتبر من حيث إفادته الظن بحكم اللّه ، ولا دليل على حجّية الظن بحكم اللّه « .
وعلى كل تقدير فكلا الاحتمالين جديران بالبحث ونقدّم الكلام في أنّ النزاع صغروي على أنّه كبروي ، فنقول :
الأدلّة العقليّة التي يمكن أن تكون مفيدةً
للقطع للأُصولي عبارة عن الأُمور التالية :
هامش
( 1 ) - الحدائق : ج 1 ص 132 .