تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

الكلام في العلويين :

وأمّا العلويان : فقد رواه صاحب غوالي اللآلي وقال ( عليه السلام ) : » لا يترك الميسور بالمعسور « وقال ( عليه السلام ) : » ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه « « 1 » ، وقد استند إليهما الوحيد البهبهاني في كتاب مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع في باب الوضوء عند قول المصنف : » وترك الاستعانة « فقال ما هذا لفظه : نعم مع الاضطرار يجوز أن يولي طهارته غيره واستدل بالعلويين وغيرهما . وقال بحر العلوم في منظومته :
في اضطرار يسقط المعسور * في الكلّ فالفرض هو الميسور
وأقرّ على ذلك شارحها في المواهب السنية « 2 » . وعلى ذلك فلم يثبت سند الحديثين ، وأمّا دلالتهما فقد أُورد على دلالة الأوّل بوجوه : 1 انّ الرواية تعم الواجبات والمستحبات ومع هذا الشمول لا يستفاد من قوله : » لا يسقط « أو » لا يترك « إلّا مطلق المحبوبية ومعه لا يتمّ الاستدلال على لزوم الإتيان بالباقي . وإلى هذا أشار في الكفاية بقوله : بعدم اختصاصه بالواجب ولا مجال معه لتوهّم دلالته على أنّه بنحو من اللزوم . يلاحظ عليه : أنّ المراد » لا يترك الميسور أو لا يسقط « بماله من الحكم إن
هامش
( 1 ) - غوالي اللآلي : ج 4 ص 58 . ( 2 ) - هي في شرح الدرّة الغروية للسيد بحر العلوم ، تأليف : السيد محمود ( ت 1300 ه ) بن علي نقي بن السيد جواد أخي السيد بحر العلوم ( ت 1212 ه ) طبع منها الطهارة فقط .