أو لوحظ الجزء بشرط لا ، لا ما إذا أخذ لا بشرط ، أو تردّد بين الاحتمالين كما لا يخفى .
نعم توجب الزيادة بطلان العمل في مورد آخر أيضاً وهو ما إذا أتى بالعمل قاصداً جزئية الزائد على نحو لو لم يكن للزائد فيه دخل لما كان قاصداً للامتثال ، فبطلان العمل حينئذ لأجل عدم قصد الامتثال في هذه الصورة ، لأنّ المفروض عدم مدخلية الزائد في المأمور به ، ومن جانب أنّ المصلّي ليس بصدد قصد امتثال الأمر إلّا إذا كان الزائد دخيلًا في المأمور به وحيث تبيّن عدم دخله في الواجب يتّضح أنّه ليس قاصداً للامتثال .
نعم يصحّ العمل والحال هذه إذا كان الأمر من قبيل الخطاء في التطبيق بأن كان قاصداً للامتثال على كلّ وجه سواء كان الزائد دخيلًا أو لا . لكنّه يتصوّر أنّ المأمور به هو ما اشتمل على الزيادة فهو من قبيل الخطاء في تطبيق المأمور به على المأتي به والاشتباه في التطبيق .
التمسّك بالاستصحاب عند الشك في كون الزائد مخلّا :
ثمّ إنّه ربّما يتمسّك في إثبات صحّة العمل بالاستصحاب ويقرّر بوجوه :
1 استصحاب الصحّة التأهّلية للأجزاء السابقة بعد وقوع ما يشك في قاطعيته أو مانعيته ، فالأجزاء السابقة قبل حدوث ما يشك في قاطعيته أو مانعيته كانت مستعدة للحوق الأجزاء الباقية عليها فالأصل بقاؤها على ذاك الاستعداد وعدم بطلانها بتخلّل ما يشك في مانعيته أو قاطعيته .
وإلى ما ذكرنا يرجع ما ذكره المحقّق النائيني من صلاحية الأجزاء ، لانضمام البقيّة إليها ، وعلى هذا التقرير فليس الاستصحاب تعليقياً بل تنجيزياً . نعم ، لو قرّر الاستصحاب بالنحو التالي ، كانت الأجزاء السابقة على نحو لو لحقت بها الأجزاء اللاحقة ، لكان المركّب محقّقاً والأصل بقاء هذا الشأن ، كان تعليقياً .