وثالثاً : انّ الشك بعد الإتيان بما عدا المنسيّ يرجع إلى وجوب الإعادة وهو تكليف زائد نشك في وجوبه والمحكَّم فيه البراءة لأنّه لو كانت الجزئية مطلقة ، تجب الإعادة وإلّا فلا ، فالشك في ثبوتها حال النسيان عبارة أُخرى عن الشك في وجوب الإعادة .
التنبيه الثاني : في حكم الزيادة عمداً وسهواً :
وتحقيق المقام يتوقف على البحث عن أُمور :
الأوّل : هل تتحقّق الزيادة في المركّبات الاعتبارية التي لا وحدة لها إلّا اعتباراً بخلاف المركّبات الحقيقية .
الثاني : هل يعتبر في تحقّقها أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه أو لا ، وبعبارة أُخرى : هل يعتبر كون المزيد من سنخ أجزاء الواجب قولًا وفعلًا أو لا ؟
الثالث : هل يعتبر قصد الزيادة إذا كان المزيد من سنخ أجزاء الصلاة أو لا بل يكفي مطلق الإتيان به وإن لم يكن عن قصد .
الرابع : حكم الزيادة حسب القواعد الأوّلية .
الخامس : حكم الزيادة حسب القواعد الثانوية .
وإليك بيانها :
1 تصوير الزيادة في المركّبات الاعتبارية :
قد فصّل المحقّق الخراساني بين أخذ الجزء في الواجب لا بشرط ولكن شك في اعتبار عدم الزيادة في أصل المركّب وعدم اعتباره فلو زيد عليه ، لا يخلّ بجزئيته وإن كان يحتمل إخلاله بالمركّب لاحتمال أخذ عدم الزيادة فيه ، وبين اعتباره بشرط لا ، فلو زيد عليه تنقلب الزيادة إلى النقيصة لعدم الإتيان بالجزء