تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
بوصفه ، أعني : » بشرط لا « وكونه وحده . وإلى ما ذكرنا أشار في الكفاية : إذا شك في اعتبار عدمها ( عدم الزيادة ) شرطاً أو شطراً في الواجب مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلّا لم يكن من زيادته بل من نقصانه « 1 » . يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ الزيادة والنقيصة من المفاهيم العرفية التي تتحقق في كلا القسمين سواء أخذ الجزء لا بشرط أو بشرط لا . ويرشدك إلى هذا أنّ الركعة الثالثة زيادة في صلاة الفجر ، والركعة الرابعة زيادة في صلاة المغرب مع أنّهما مأخوذين بشرط لا ، بالنسبة إلى الركعة الأُخرى ، ومثله الركوع والسجود الثاني فقد أخذ بشرط لا بالنسبة إلى فرد آخر منهما ومع ذلك تصدق الزيادة . وثانياً : أنّ أخذ الجزء بشرط لا ، ينحلّ إلى أمرين : ذات الشيء ووصفه ، أعني : بشرط لا ، فإذا أتى به مرّة أُخرى فقد زاد فيه بالنسبة إلى ذات الشيء وإن أخلّ بوصفه ، لأنّ ذات الجزء غير وصفه والإخلال بالوصف لا يمنع من صدق الزيادة بالنسبة إلى نفس الجزء . فيكون الفرد الثاني زيادة من جهة ونقيصة من جهة أُخرى . وعلى ذلك تتحقّق الزيادة في كلا القسمين . نعم لا تتحقّق الزيادة إذا كان الجزء المأخوذ من المركب نفس الطبيعة الصادقة على القليل والكثير كما ذهب إليه بعضهم في أذكار الركوع والسجود وفي هذا القسم لا تتحقق الزيادة ، بل كلّ ما أتى به فهو يعدّ من مصاديق الجزء سواء أتى بالقليل أو بالكثير .

2 هل تصدق الزيادة إذا كان المزيد من غير سنخ المزيد فيه أو لا ؟

ربّما يقال إنّها تصدق وإن لم يكن الزائد من سنخ المزيد فيه ، وفصّل المحقق
هامش
( 1 ) - الكفاية : ج 2 ص 244 .