المركّب ، فلو أتى بشيء من دون قصد ، لا يطلق عليه أنّه زاد في الفريضة ، بل يقال أتى بشيء خارجي في أثناء الواجب وعلى ذلك فصدق الزيادة في الصلاة يتقوّم بقصد إيجاده بعنوان المركب . نعم عدم صدقها لا يلازم عدم البطلان لجهة أُخرى ، أعني : كونه ماهية لهيئة الصلاة أو غيرها . والمقصود هو تضيق صدق الزيادة واشتراطه بالقصد . لا أنّ الصحّة تلازم عدم صدقها .
وما ورد في الإتيان بسجدة التلاوة أثناء الصلاة في أنّها زيادة في المكتوبة مجاز في التعبير لكونها شبيهة بالسجدة المكتوبة .
هذا ما أفاده شيخنا الأُستاذ دام ظلّه في الدورة السابقة وعدل عنه في الدورة الأخيرة وقال ما هذا بيانه :
إنّ المركب الاعتباري وإن كان مؤتلفاً من أُمور مختلفة وجوداً وماهية ولكن التكبيرة الافتتاحية يعدّ دخولًا في عمل واحد مستمر عرفاً إلى أن يأتي بما جعله الشارع خروجاً عنه ، والهيئة الصلاتية المستمرة هي التي تبتلع تلك المواد المختلفة وتفيض عليها صورة وحدانية ، وعند ذلك لو كان الزائد ، من غير جنس المزيد فيه ، لا يعدّ زيادة في الفريضة إذ لم يأت بقصد الجزئية لعدم التسانخ ، بل يعدّ أمراً أجنبياً فلو كان مبطلًا فانّما يكون مبطلًا لوجه آخر . وهذا بخلاف ما إذا كان مسانخاً ومن جنسه ونوعه ، فالعرف لا يتوقّف على كونه زيادة في الفريضة وإن ادّعى المصلّي بأنّه أتى به لا بعنوان الجزئية فالمماثلة الصورية كافية في صدقها عندهم .
ولأجل ذلك قال الإمام : وذلك زيادة في الفريضة « 1 » وحملها على المجاز والمشاكلة يحتاج إلى الدليل .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 4 ، الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث 4 .