تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وأمّا أنّ رفع الأمر بالأكثر بالبراءة لا يثبت الأمر بالأقل ، حتّى في الضدّين اللذين لا ثالث لهما لعدم حجية الأُصول المثبتة فالإجابة عنه واضحة ، لأنّ تعلّق الأمر بالأقل ثابت بنفس ثبوت الأمر بالعنوان فهو مأمور به بالأمر به ، وإنّما الكلام في انحلال العنوان وانبساطه إلى الأكثر وعدمه وهو لا يؤثّر في العلم بتعلّق الأمر بالأقل . وقد أجاب عنه في الكفاية بوجه آخر وهو أنّ نسبة حديث الرفع إلى الأدلّة الدالّة على بيان الأجزاء نسبة الاستثناء وهو معها يكون دالّا على أنّ جزئيتها مختصّة بغير حالة الجهل بها ، ولعلّه يرجع إلى ما ذكرنا فلاحظ .