تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ الأمر المتعلّق بالأكثر أيضاً أمر احتمالي لا قطعي ، أنّ الأمر المتعلّق بالأقل نفسي لكونه مصداقاً للصلاة ، إنّما الشك في انحلال العنوان الجامع للكثرات إلى الجزء المشكوك وغيره ، وعلى كلّ تقدير فسواء ثبت الانحلال أم لم يثبت فهو يأتي بالأجزاء بالأمر المتعلّق بالعنوان ، لا بالأمر المتعلّق بها . العاشر : وحاصله أنّ البراءة ، لا تثبت تعلّق الأمر بالأقل . توضيحه : أنّ نفي الوجوب عن الأكثر لا يدلّ على تعلّق الوجوب بالأقل والبراءة العقلية كافية في نفي وجوب الأكثر ولا يثبت تعلّقه بالأقل . ولمّا كان هذا الاشكال مشتركاً بين البراءة العقلية والنقلية نترك الإجابة عنه إلى البحث التالي . وإن كان بعض ما مرّ أيضاً مشتركاً بين البابين « 1 » .

الكلام في جريان البراءة الشرعية :

قد اختار جلّ الأُصوليين جريان البراءة الشرعية ، حتّى أنّ من منع جريان البراءة العقلية كالمحقّق الخراساني قال بجريانها هنا . وتقرير جريانها أنّه يجب في شمول دليل الرفع وغيره كون المرفوع إمّا حكماً شرعياً أو منتزعاً من حكم شرعي ، فالمرفوع إمّا الوجوب المتعلّق بالجزء المشكوك أو جزئيته ، فعلى الأوّل فالمرفوع حكم شرعي ، وعلى الثاني فالمرفوع أمر منتزع من حكم شرعي فإنّه يكفي في صحّة رفع الوجوب عن الجزء المشكوك انتزاعها عنه . وبعبارة أُخرى : يجب إمّا أن يكون نفس المرفوع حكماً شرعياً مجعولًا للشارع ، أو يكون منشأ انتزاع المرفوع ، بيده كالجزئية المرفوعة المنتزعة من الوجوب المتعلّق بالجزء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كالشك في حصول الغرض بعد جريان البراءة الشرعية أيضاً .